الشيخ علي الكوراني العاملي

8

الإمام محمد الجواد ( ع )

يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة ) . وفي مكارم الأخلاق / 448 ، عن ابن مسعود ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وإن شئت نبأتك بأمر يحيى ( عليه السلام ) ، كان لباسه الليف ، وكان يأكل ورق الشجر . وإن شئت نبأتك بأمر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فهو العجب ، كان يقول : إدامي الجوع ، وشعاري الخوف ، ولباسي الصوف ، ودابتي رجلاي ، وسراجي بالليل القمر ، واصطلائي في الشتاء مشارق الشمس ، وفاكهتي وريحانتي بُقُول الأرض مما تأكل الوحوش والأنعام . أبيتُ وليس لي شئ ، وأصبح وليس لي شئ ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني ) ! وفي تفسير الإمام العسكري / 661 : ( قال له الصبيان ( ليحيى ( عليه السلام ) ) : هلمَّ نلعب . فقال : أوه ، والله ما للعب خلقنا ، وإنما خلقنا للجد لأمر عظيم ) . أقول : يدل ذلك على أن طفولة هؤلاء الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) تختلف عن غيرهم ، ويكفي أنهم يعيشون مع الروح القدس الموكل بهم . وفي صحيح الكافي ( 1 / 311 ) : ( عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صاحب هذا الأمر ؟ فقال : إن صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب . وأقبل أبو الحسن موسى ، وهو صغير ومعه عناق ( سخلة ) مكية وهو يقول لها : أسجدي لربك ! فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وضمه إليه وقال : بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب ) .